البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» دور الإصلاح العقدي في النهضة الإسلامية للدكتور عبد المجيد النجار
الخميس يونيو 20, 2013 5:39 pm من طرف جلال

» أحبّك حبّين لرابعة العدوية
الجمعة أبريل 26, 2013 5:26 pm من طرف جلال

» الدنيا
السبت نوفمبر 03, 2012 5:06 pm من طرف جلال

» جامعة الزيتونة إلى أين؟
الخميس أكتوبر 18, 2012 6:02 am من طرف جلال

» هذا هو الشهيد سيد قطب
الأربعاء مايو 30, 2012 11:38 am من طرف جلال

» دراسة ( السم بالدسم ) - قراءة فى فكر اللعين جون لافين - الكاتب / طارق فايز العجاوى
الخميس مايو 24, 2012 7:14 pm من طرف طارق فايز العجاوى

» دراسة ( السم بالدسم ) - قراءة فى فكر اللعين جون لافين - الكاتب / طارق فايز العجاوى
الخميس مايو 24, 2012 7:14 pm من طرف طارق فايز العجاوى

» قساوة قلوب اليهود
الإثنين مايو 14, 2012 6:47 pm من طرف جلال

» الإعجاز التشريعي
الجمعة مايو 04, 2012 3:35 pm من طرف جلال

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
جلال - 359
 
KHAOLA - 27
 
عبد الله - 14
 
كمال بوهلال - 10
 
ghada_kerkeni - 9
 
samira rabaaoui - 9
 
souma - 6
 
طارق فايز العجاوى - 5
 
mehdi - 4
 
ياسين - 3
 

المعرفة للجميع

 » قراءة في كتاب «نوادر البخلاء»
أمس في 19:04 من طرف نادية

» سطور حول نوادر الجاحظ
أمس في 18:59 من طرف نادية

» فروض تأليفية للإنجاز والإصلاح حول المبحث2
أمس في 1:38 من طرف كمال بوهلال

» الإنسان بين الشهادة و الغيب
أمس في 0:31 من طرف كمال بوهلال

» الغيب و معني الحياة
أمس في 0:26 من طرف كمال بوهلال

» مفهوم الزمن في القرآن الكريم
أمس في 0:20 من طرف كمال بوهلال
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 46 بتاريخ السبت أكتوبر 22, 2011 9:16 pm
رسول الله

 | 
 

 منهج النبيّ في التربية و التعليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جلال
Admin


عدد الرسائل: 359
الموقع: تونس
تاريخ التسجيل: 27/05/2008

مُساهمةموضوع: منهج النبيّ في التربية و التعليم   الأربعاء سبتمبر 29, 2010 7:20 pm

منهج النبيّ في التربية و التعليم
المقدمة:
الحمد لله الذي جعلنا من المنتمين إلى مهنة التعليم مهنة الأنبياء والمرسلين الذين أرسلهم الله إلى الناس ليعلموهم ويدلوهم إلى طريق الحق. إنه لشرف ورفعة لنا أن ننتمي إلى مهنة مدحها القران قال تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) العلق
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ" الترمذي حَسَنٌ غَرِيبٌ
هى مهمة نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم قال تعالى: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ البقرة 129 – أل عمران 164- الجمعة 2
تبنى الأمم وترتقى المجتمعات وتصنع الأجيالُ بالتربية والتعليمَ و بهما تتحقق خلافة الانسان في الأرض وهذا سر نزول الأمر بالقراءة فى أول مانزل. وقد جعل الله للإنسان إمكاناتٍ هائلةٍ للتعلم و المعرفة. يقول الله تعالى : وعلّم آدم الأسماء كلّها . سورة البقرة (31) . ويرى علماء النفس أنّ للإنسان طاقات عقلية هائلة. ودور المُربيّ أن يساعد التلميذ على تنمية هذه الطاقات . ولقد ربى صلّى الله عليه وسلّم جيل الصحابة تربية إسلامية وفق المنهج الربّاني القويم فكيف نستفيد من منهجه صلّى الله عليه وسلّم فى تربية أبناءنا. قبل ذلك لابدّ من القول أنّ التربية علم (سوسيولوجيا التربية) و التعرض للمجهودات التى بذلها العلماء و المربّون ثم مقارنتها بمنهج الرّسول صلى الله عليه وسلّم للوصول الى نتائج عملية نستفيد منها فى تدريسنا لتلاميذنا . فما هي سوسيولوجيا التربية ؟ وما هي المجهودات التى بذلها العلماء و المربّون فى هذا المجال؟
سوسيولوجيا التربية:
سوسيولوجيا التربية فرع من علم الاجتماع يدرس التربية كظاهرة اجتماعية فهو الدراسة العلمية للتفاعل الموجود بين المدرسة والوسط الاجتماعي، و تقوم سوسيولوجيا التربية بتحليل المدرسة باعتبارها إنتاجا في المجتمع، وبصفتها أحد الأجهزة التي تساهم في إدامة واستمرار هذا المجتمع
عرّف روني أوبير سوسيولوجية التربية على أنها : " الدراسة المقارنة لشروط عمل مختلف الأنظمة المدرسية وأشكال تكيفها مع الظروف العامة للبيئة الاجتماعية وأوجه إسهامها في الحفاظ على هذه البيئة الاجتماعية أو تغييرها
وظائف المدرسة:
للمدرسة عدة وضائف رئيسية يرتبط بعضها ببعض خاصة في عصرنا الحاضر الذي يمتاز بالتغييرات الإجتماعية السريعة والتقدم المطرد في ميدان العلم والاختراع فتقوم المدرسة كمؤسسة اجتماعية بعدة ادوار متعددة ومتشعبة فمنها ما هو تربوي وتعليمي و اجتماعي وتكويني وإيديولوجي و إرشادي وتوجيهي و ثقافي و سلوكي …
فالمدرسة في أساسها مؤسسة اجتماعية أنشأها المجتمع لإشراف على عملية التنشئة الاجتماعية ولذلك فإن أي تصور لهذه المؤسسة يجب أن يراجع داخل إطار هذا التصور الاجتماعي ولاشك أن هذا التصور الأساسي يملي دراسة علاقة المتعلم بغيره من المتعلمين وعلاقة المتعلم بالمدرسين وعلاقة المتعلم بالإدارة التربوية و بالمجتمع عموما.
ويرى روسني أن وظيفة المدرسة لاتقف عن حدود نقل المعارف الموجودة في بطون الكتب فحسب و إنما في عملية دمج هذه المعارف في وإلى داخل المعنيين بها
ويري جون ديوي أنّ المدرسة مؤسسة اجتماعية تعمل على تبسيط الحياة الاجتماعية و اختزالها في صورة أولية بسيطة
ويري الدكتور سعيد إسماعيل أن المدرسة التي أوجدها المجتمع كانت للقيام بواجبات معينة ألا و هي
1 ـ النقل الثقافي :حيث تقوم المدرسة بنقل التراث
2 ـ التكامل الاجتماعي :ينتسب للمجتمع جماعات متعددة حيث يكون للمدرسة دور كبير في القضاء على التناقضات التي قد تنشأ بينها
النمو الشخصي: للتلميذ سواء كان داخل المدرسة أو داخل المجتمع 3 ـ
4 ـ تنمية أنماط اجتماعية جديدة : تكوين أنواع السلوك و تغييرها و تنميتها على أساس من العلم و المعرفة
5 ـ تنمية القدرات الإبداعية : تنمية الإبداع لدى التلميذ بغرس الفضول المعرفي و استكشاف المجهول
ابرز وظائف المدرسة
ـ التعليم:
تقوم المدرسة بتعليم وإكساب وتلقين المعارف العلمية واللغوية و الدينية والتاريخية والأدبية ... عبر برامج محددة حسب مختلف المواد المخصصة لكل مستوى وبشكل تدريجي .
ـ التربية:
تقوم المدرسة بتربية الأطفال تربية تجعلهم يحترمون مجتمعاتهم ويندمجون مع مختلف المؤسسات الاجتماعية الأخرى كما تسعى المدرسة إلى إكساب التلاميذ قيم ترتبط بالعقيدة والهوية و الحضارة والثقافة
ـ الإبداع والإبتكار:
تقوم المدرسة بتمكين الفرد من المشاركة الايجابية بفكر خلاق ومبدع في ثقافته وبيئته. وقد تعد هذه الوظيفة أعلى وضائف التربية المدرسية خاصة وأنّ المجتمعات تعيش تغيرات سريعة تحتاج من الأفراد وإبداعا وابتكارا وتجديدا في أساليب حياتهم.
ـ الايديولوجيا:
تعتبر المدرسة أداة تمرر من خلالها الدولة سياساتها فهي أداة الرسمية لنقل المعارف
آراء المربين السيكولوجية:
نتيجة للتطور العلمي والاجتماعي و تطور الآراء حول علاقة المعلم بالمتعلم في شتى مستويات التعليم ومحاولة الارتقاء بهذه العلاقة إلى الحدّ الذي يجعلها قادرة على ترجمة التصورات المتنامية التي تمس جوهر العملية التربوية والتعليمية في واقع ملموس انتشرت المؤسسات تعنى بإعداد الأفراد علمياً ونفسياً واجتماعياً وأخلاقياً ودينياً... و النجاحات التي أحرزتها بعض المجتمعات في ميدان التربية والتعليم كانت في الكثير من جوانبها صدى لأفكار المعلمين والمربين ودعواتهم إلى ضرورة الاهتمام بالإنسان وتربية حواسه وعقله وتوجيه دوافعه وانفعالاته بأساليب تدنو به من وقائع الحياة. وقد سار كومينوس في هذا الاتجاه.
كومينوس: ربط جان اموس كومينوس (1592-1670م)
ينصح كومينوس بإقامة المدارس التي تختص كل واحدة منها بمرحلة عمرية محدّدة، على أن يخطط المشرفون على النشاط التربوي فيها فالتعليم عند كومينوس يجب أن يكون شعبياً،( قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،:النَّاسُ رَجُلانِ: عَالِمٌ، وَمُتَعَلِّمٌ، وَلا خَيْرَ فِيمَا سِوَاهُمَا.)(الطبرانى و الدّارمي ) وعليه أن يقدم للناشئة دون تمييز أو تفريق (لافرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى) ويكسبهم مهارات علمية ضرورية ومفيدة، ويغرس في نفوسهم الحبّ والخير.
روسو
ينقد روسو النظرية التقليدية للتربية التي تنظر إلى الطفل كرجل صغير فقد اعتبر هذه النظرة خطأً منهجياً فادحاً تترتب عنه الأخطاء تمس الأساليب المتبعة في التعامل مع الأطفال. فعالم الأطفال – عنده - يختلف اختلافاً جوهرياً عن عالم الكبار وليس ثمة من الأسس والمسوغات للحديث عما هو عام أو مشترك بين قدرات الصغير وقدرات الكبير. ويذهب روسو إلى القول بأن الأخطاء التي يرتكبها المربون والنتائج السلبية ما هي إلا دليل على جهل المربين بسلوك التلاميذ... يقول: نحن نجهل الطفولة الجهل كله وكلّما مشينا في الأفكار الخاطئة التي نملكها عنها ازداد ضلالنا.
بيستالوتزي: يوحنا هنريك بيستالوتزي(1746م-1827م)
يرى بيستالوتزي أن يصاغ مضمون التعليم و تحدّد أساليبه وأدواته إعتمادا على مستوى النمو الذي وصل إليه الدارسون. و يطرح السؤال التالى مالذى ينبغي تقديمه للمتعلمين؟. ويؤكد على لزوم اقتران التفكير بالإدراك الحسي، خاصة وأنّ الغاية الأساسية من التعليم تكمن في تكوين الفكر المنطقي وتطوره لدى التلاميذ. فهو يرفض أسلوب الحفظ الآلي ويشدّد على توظيف كافة أعضاء الحس وتدريبها ...
فرويل: فريدريك ويلهلم أوغست فرويل(1782-1852م)
يربط فرويل المادة التعليمية بالمستوى الانفعالي والذهني عند الطفل (مراعات مستوى التلميذ) ويرى أن هذا العمل هو الشرط الذي من شأنه أن يحول الموضوع إلى محور لنشاط التلاميذ الذاتي ويؤدي إلى نموهم النفسي وهو أول من أسّس روضة للأطفال.
و برزت شخصيات كثيرة أمثال هيلفيتسي و غولباخ وديدرو وغيرهم.
وللمسلمين اسهامات في التربية ومناهجها نذكر منهم:
ابن سينا
خصص ابن سينا جزءا من كتابه القانون في الطب ففي الكتاب الأول منه فى المقالة الرّابعة جعل فصلا خاصا للحديث عن تربية الأطفال استعرض فيه التربية النفسية للأطفال وفق أحسن الطرق التربوية المعروفة حاليا. أما في كتابه الأرجوزة في الطب فقد خصص قسما خاصا تناول الحديث فيه عن أصول تربية الطفل وتنشئته في مراحل نموه المختلفة يقول: ... فإذا فرغ الصبي من حفظ القرآن وألمّ بأصول اللغة ينظر عند ذلك في توجبهه إلى ما يلائم طبيعته واستعداده". هذا المبدأ التخصصي الذي نصح به ابن سينا بعد الثقافة الخلقية والدينية هو نفس ما تنادى به اليوم التربية الحديثة اليوم
ابن القيم
أشار ابن قيم الجوزية إلى تربية الطفل في كتابه «تحفة المودود» حيث قال: وهذا كتاب قصدنا فيه ذكر أحكام المولود المتعلقة بعد ولادته ما دام صغيراً ...وأحكام تربيته
وقد ألف المسلمون كتبا كثيرة فى مجال التربية نذكر منها:
ابن الجوزى : صيد الخاطر
الغزالى : رسالة أيها الولد المحب
ابن سينا : القانون فى الطب
الزرنوجى : تعليم المتعلم طريق التعلم
ابن مسكويه : تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق
القابسى : الرسالة المفصلة لأحوال المتعلمين وأحكام المعلمين
ابن سحنون: آداب المعلمين
ابن جماعة: تذكرة السامع والمتكلم فى آداب العالم والمتعلم
ابن قيم الجوزية : تحفة المودود فى أحكام المولود
ابن خلدون : المقدمة
الجاحظ: البيان والتبيين
هذه نماذج من المؤلّفات التربوية وقدكانت طبقا لمناهج محدّدة فماهو المنهج؟ وماهي أهميته ؟
مفهوم المنهج:
المنهج هو الوسيلة لتحقيق الأهداف التربوية والمعرفية والأخلاقية و السلوكية ...، وتعتبر عملية تأصيل المناهج التعليمية مهمة إذ في اعتلال المنهج فشل الدّرس وعدم تحقيق الغايات التربوية فسلامة المنهج أمر أساسي في نجاح العملية التربوية. فماهو المنهج؟
المنهج في اللغة مشتق من النهج، وهو الطريق الواضح يقول تبارك وتعالى ...لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجا (48) سورة المائدة ، أي طريقة واضحة. وعلى ذلك فالمنهج لغوياً يعني وسيلة محددةتوصل لغاية معينة .
والمنهج هو:مجموعة الخبرات والنشاطات التي يقدمها المدرّس للتلاميذ لمساعدتهم على النمو الذهني الذي يؤدي إلى تعديل سلوكهم ويضمن تفاعلهم مع بيئتهم ومجتمعهم.
يقول مدكور :منهج التربية في التصور الإسلامي نظام من الحقائق والمعايير والقيم الإلهية الثابتة، والمعارف والخبرات والمهارات الإنسانية المتغيرة، التي تقدمها مؤسسة تربوية إسلامية إلى المتعلمين فيها بقصد إيصالهم إلى درجة الكمال التي هيأهم الله لها، وبذلك يستطيعون القيام بحق الخلافة في الأرض عن طريق الإسهام بإيجابية وفاعلية في عمارتها وترقية الحياة على ظهرها وفق منهج الله .
فالمناهج في التربية و التفكير ينبغي أن يحقق هذه الأهداف:
تربية التلميذ على :
ـ الارتباط الوثيق بالله تعالى و الخضوع المطلق لأوامره
ـ الكون يخضع للّه
ـ النصوص القرآنية قطعية الدلالة في مجال العقيدة.
ـ الإنسان خليفة للّه في الأرض خلق لمهمة تعمير الأرض
ـ مصير الإنسان في الآخرة رهين عمله في الدنيا
ـ لايوجد في الإسلام ذنب لايغفر وباب التوبة مفتوح دائما.
ـ إبراز القيم الإسلامية في كل مجالات الحياة
ـ الإنسان حرّ
ـ التوازن بين الجسد والروح وتغليب جانب على جانب يخالف الفطرة
ـ التعبير برؤية معاصرة عن القضايا الاسلامية
ـ تصحيح المفاهيم التي تنتشر بين التلاميذ في المجتمع
بواقعهم ومجتمعهم ـ ربط التلاميذ
هذه بعض أهداف المنهج الذى تختصّ به مادة التربية و التفكير
مناهج التعليم بجامع الزيتونة من خلال أليس الصبح بقريب للشيخ محمد الطاهر بن عاشور:
يقول :إنّ مناهج تعليم العلوم تختلف باختلاف العصور و الأقاليم ... وبمقدار ما يتزايد من العلوم متسلسلة من القرن الأول الاسلامي وهي المستمدة من كيفية تلقى العلم عن النبي صلى الله عليه وسلّم ومن الكيفيات التي بثّ أصحابه بها العلم ... و استمرّ تلقي حفظ القرآن و تلقي علوم الدين على هذه الطريقة مدّة خلافة أبي بكر الصدّيق وصدرا من خلافة عمر وانقسم التعليم في خلال ذلك رويدا رويدا إلى درجتين: درجة تعليم القرآن وكتابته للصبيان ومن في حكمهم ودرجة تعليم معاني القرآن و أحكام الشريعة للكبار
صفة الدّروس:
صفة الدّروس كانت حلقا يجتمع الطلبة إلى الشيخ فإمّا قرأ عليهم كتابه أو كتاب غيره وإمّا قرأوا عليه وهو يسمع وكانوا لا يعدّون عالما يكتاب مالم يكن قد رواه عن أساتذته حتى يبلغ بسنده مؤلفه سواء في ذلك كتب الدين و العلم و الأدب
ومن الدروس دروس خاصة وهى أن يوكل تعليم أحد إلى بعض العلماء وكان هذا شعار أبناء الملوك و الكبراء من أقدم أزمنة التاريخ ... كان الإصمعي لأبناء هارون الرشيد. ... كان الطالب لا تفارقه المحبرة و اللّوح قال مالك : استأذنت على ابن شهاب في بيته فدخلت فقلت : تحدّثني قال: هات فأخرجت ألواحي فحدّثني أربعين حديثا فقلت زدني قال: حسبك إن كنت رويت هذه الأحاديث فأنت من الحفّاظ قلت: رويتها . فجذب الألواح من يدي ثمّ قال :حدّث فحدّثته بها فردّها إليّ . وقال الفراء : قرأت على يونس بن حبيب النحو فى أربعين سنة أملأ كلّ يوم ألواحي من حفظه . وكانوا يجلسون حلقا ويقفون قائمين ويكتبون من جلوس ومن قيام وقد استمر هذا النظام وأدركناه فى زمن الطلب وفي زمن التصدّي للتعليم . وقد وصف القاضي أيو بكر بن العربي في كتاب العواصم صفة التعليم بالأندلس فقال: كانوا إذا عقل الصبي علموه القرآن فإذا حذقه نقلوه إلى الأدب فإذا نهض منه أحفظوه الموطأ فإذا أتقنه نقلوه إلى المدونة ثمّ إلى أحكام ابن سهل ووثائق ابن العطار ويضيف الشيخ الطاهر : ... جعلت طريقة التدريس طريقة الإملاء
مناهج التدريس حسب بياجيه:
يرفض بياجيه نقل المعلومات من المعلم (النشيط ) إلى التلميذ المستمع (سلبي) ويرى أنّ المفاهيم لا تدرك بالاستماع السلبي بل إنها تبني بالفعل و العمل فالفعل يكوّن صورا ذهنية من شأنها أن تشكّل بنى تنظيمية لأفعال جديدة ... وتتيح الصور الذهنية استيعاب المواقف و الأشياء غير المعروفة بمحاولة تكامل هذا الجديد مع الأفكار السابقة إنّ مفهوم التصور الذهني يلعب دورا مهما في السيكولوجيا التكوينية عند بياجيه ففي كلّ نشاطات الذكاء نجد تصورات ... (وممّا لا شكّ فيه أنّ للكلام دور مهم في عملية بناء التفكير فالاتصال اللّفضي يؤدّى إلى نقل المعرفة ...لكنه لا يكفى لبناء المعرفة إذا لم يلجأ التلميذ بنفسه الى هذا البناء )... و دور المعلم مساعدة التلميذ و تصحيح أخطاءه . والمعرفة بالنسبة لبياجيه تمرّ بعدّة مستويات فإذا سيطر الطفل على مستوى انتقل الى مستوى آخر ومن هنا يرفض بياجيه كلّ طريقة تقليدية للتعليم تقدّم للتلميذ مفاهيم مهيأة سلفا فهو يتوخى طريقة يناء المفاهيم إستنادا الى طرق تكوينية فى الذهن ويذهب الى القول بأن كلّ معرفة تستند الى الخبرة الحسية . و اعتبر أنّ المعرفة انعكاس للعالم الخارجي ... فهو يضع الادراك الحسي و الصورة فى اساس الوسائل اللازمة للمعرفة و الذكاء هو الذى يبنى الادراك حيث تلعب الصورة دورا انتقاليا بين الفرد والعالم الخارجي ولا يكفى أن نرى بل يجب ان نبني تمثيلا بيانيا للمفاهيم
ويرى أن تنظيم العمل من قبل التلميذ يؤدّى إلى فعالية هامة وينتقد الطرق التقليدية فيقول: إذا كان ...التعليم هو اعادة ماتمّ عرضه بشكل صحيح من الممكن ان تؤدّى الآلة هذه الشروط لشكل صحيح . ويضيف : إن كلّ تعليمات جديدة تعطيها الآلة تؤدّى الى اختيارت بشكل تشهد على الفهم الحاصل . مما لاشكّ فيه انّ الآلة تؤدّى خدمات أفضل فى الدّقة و الوقت ... الآلة لا تعى الفهم و الاستدلال والمبادرة ولكنّها تنقل المعرفة يشكل صحيح
فى الطرق التقليدية لا يقوم التلميذ بمبادرات ذاتية فهو ينفذ أكثر مما يكتشف فهو لا يكوّن نفسه بنفسه فهناك من يكوّنه يرى بياجيه أنّ التربية يجب أن تكون بالطرق النشيطة التى تنبع من حاجات المتعلّمين متجعل كلّ فعل يدعّم عملية التعلّم . ويرى بياجيه أنّ المعلّم يجب أن يبقى باحثا ويجب إعداده وتأهيله ومساعدته للوصول إلى أعلى مستوى علمي يقول: (الحقيقة أنّ مهنة المربي لم تصل فى مجتمعنا إلى مركزها اللائق بها ...يجب أن يكون المربى بمثابة التقنى و المكتشف العلمي وليس مجرد ناقل للمعرفة الموجودة عند الجميع )
ومبادئ بياجيه تقوم على أساس:
ـ أن يقوم التلميذ ببناء معرفته بنفسه فيجب وضع التلميذ فى موقف تعلّم يجعله يعمل ويختبر ويكتشف المفاهيم بنفسه
ـ المشاركة فى العمل بين التلاميذ العمل بفرق وتشجيعهم على ذلك لأن العمل الجماعي يجعل التلميذ يتفاعل مع بيئته الاجتماعية
ـ الاعتماد على الفعل الذهني المبني على الخبرة أكثر من الاعتماد على الكلام ولكن العمل التطبيقي لا بدّ أن يسبقه الكلام ( التأطير التوضيح...)
منهج الرّسول الأكرم فى التربية:
بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور قال تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ أل عمران 164
فكان صلى الله عليه وسلم مزكياً مربياً ومعلماً مصلحاً و هذا النجاح العظيم الذي حققه صلى الله عليه وسلم كان نتيجة منهج تربوي تعليمي وجاءت السيرة النبوية بأساليب تربوية متنوعة ، تهدف إلى الوصول إلى أعلى مراتب الكمال الانساني فكان صلى الله عليه وسلّم يربي الصحابة بطرق عديدة وكان ينوع في أساليبه التعليمية وهذه الأساليب تتنوع حسب حال المتربي مراعاة لتباين النفوس واختلاف سماتها وطبائعها ويمكن الإشارة إلى أن لتنوع الأساليب التربوية أهمية كبيرة وأن تعددها وتنوعها عامل يمكن المربي من اختيار ما يناسب المتربي واختلاف الناس وطبائعهم وإمكانياتهم يعزز أهمية تنوع الأساليب التربوية وقد إعتمد النبي صلى الله عليه وسلم أساليب كثيرة في تربية أصحابه الكرام وأن هذه الأساليب يكثر استخدامها في مجال التربية والتعليم عند المسلمين وغيرهم
وسنتناولها على مستويين
مستوى يهمّ سلوك المربي إذ لا يستقيم المنهج ولا تتحقق أهدافه إلاّ به و مستوى يتعلّق بعلاقة المربي بالمتربى
1ـ سلوك المربي:
السلوك القويم يؤدي إلى إحداث تغيير سلوك الآخرين سواء كان ذلك بإكسابه سلوكا جديدا أو بتقويم سلوكه السيّء.وتأثير المربي كبير جدا على تلاميذه خاصة في هذه المرحلة من عمرهم ونذكر...:
القدوة الحسنة:
تعريف القدوة : القدوة : الأسوة ،
من السهولة الكلام و التنظير ولكن الصعوبة تمثل الفعل وسلوكا وجعله يتحرك ، ومن الصعوبة اخذ المنهج من مؤلفات وكتب ولكن من السهولة أخذه من نموذج حي
والتربية بالقدوة لها أثر بالغ ولقد جعل الله تعالى محمداً قدوةً حسنةً ومثلاً حياً لمنهجه
وتطبيقاً واقعياً للمثل العليا والقيم الكبيرة التي أنزلها في كتابه العزيز
قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) سورة الأحزاب
نذكرحديثا:
عن أنس بن مالك قال جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه و سلم يسألون عن عبادة
النبي صلى الله عليه و سلم فلما أخبروا كأنهم تقالُّوها فقالوا أين نحن من النبي صلى الله عليه و سلم ؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال (أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) البخاري
وهذا التوجيه النبوي الكريم لهؤلاء الثلاثة بشكل خاص ولغيرهم على وجه العموم يربي فيهم الإقتداء
قال ابن خلدون:" الاحتكاك بالصالحين ومحاكاتهم يكسب الإنسان العادات الحسنة والطبائع المرغوبة والسبب في ذلك أن البشر يأخذون معارفهم وأخلاقهم وما ينتحلون من المذاهب والفضائل تارة علمًا وتعليمًا .. وتارة محاكاة... بالمباشرة إلا أن حصول الملكات عن طريق المباشرة... أشد استحكامًا وأقوى رسوخًا "
وتعتبر القدوة الحسنة من انجح الأساليب التربوية المؤثرة في التربية لأنها تطبيق عملي ، و من أبرز أسباب انهيار أسلوب القدوة أمام الناشئة الفصل بين النظرية والتطبيق والفجوة بين القول والعمل
حسن الخلق:
حسن الخلق من أفضل الوسائل لكسب التلميذ وجعله يحب المادة
فالمربي الكفء هو الذي يستطيع أن يحبب التلميذ فى المادة فتستحوذ على اهتمامه فيتغير سلوكه ولا يمكن أن يحدث أثراً سلوكيا أو معرفياً عند المتربي ما لم يحب المادة.
وإن لم يحدث ذلك فسينفر المتربي المربي ومن المادة بل ومن المدرسة أيضاً قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ...} (159) سورة آل عمران
قال أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا. ابن ابي شيبة
قال رسول الله: : لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط وجه وحسن خلق ابن ابي شيبة.
إذن فالتعليم لا يكون إلا بحسن الخلق ، وإلا فكيف يعدل التلميذ سلوكه ومربيه سيء الخلق يقول ابن سينا: "ينبغي أن يكون مؤدب الصبي عاقلا ذا دين، بصيرا برياضة الأخلاق، حاذقا بتخريج الصبيان، وقورا رزينا ... حلوا لبيبا ذا مروءة ونظافة ونزاهة".
الحلم والرفق و العفو :
إن الانفعال وسرعة الغضب من أسوأ الأساليب التي يُجنى منها الكراهية والبغضاء و الغضب دليل على انقطاع الإرسال بين المربي و المتربي والرسالة التي يؤديها المربي تحتاج إلى طاقات تجعله يتعامل بحلم ولين وعفو ليكون ممن قال فيهم الله جل وعلا: {...وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (134) سورة آل عمران
الحلم والتأني خصلتان يحبهما الله ورسوله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: " إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة " . مسلم
على المربي أن بتعد عن التعليق على أخطاء المتربين وتصرفاتهم وأن يتلطف معهم ويعالج أخطاءهم بكل حذر ولايجرح مشاعرهم و يغض النظر عن بعض هفواتهم ولا يعلق على كل حركة تصدر عنهم بل يجب عليه أن ينبههم بروح الشفقة والرحمة حتى لا تُذل نفوسهم وتحطم شخصياتهم أو ندفعهم لاكتساب عادات خلقية سيئة كالعناد والكذب(جلّ التلاميذ يقسمون بالله كذبا فهل من سبيل لتغيير هذا السلوك القبيح ) وحسبنا في ذلك قدوة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابي الذي كبّر للصلاة في أول المسجد وركع وظل يمشي حتى وصل الصف فنبهه صلى الله عليه وسلم على خطئه بلطف: " زادك الله حرصاً ولا تعد " البخاري
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ ... أحمد
التيسير:
ما خير رسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما وكان يحب اليسر وينهى عن العسر
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ آخَرُ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ لَا حَرَجَ قَالَ آخَرُ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ لَاحَرَجَ البخارى
كما عرف رسول الله بالتواضع في قوله وفي سلوكه وفي تعامله مع الناس بشتى أصنافهم ومراتبهم ومما روي عنه أنه كان ... يمشي مع الأرملة واليتيم في حاجتهما... وقد تربى الصحابة على هذه الاخلاق فلنربى تلاميذنا عليها
التبسيط والتيسير فى سير الدّرس وفى أسئلة الإمتحان يحبّبان التلميذ فى المادة ولكنّنا نرى بعض المربين يتشدّدون ضانين أنّ ذلك أفضل فى التدريس
الزاد المعرفى:
المربي لابد أن يكون صاحب علم غزير فنتعلم الكثير لنعلم القليل وفاقد الشيء لايعطيه ومن لا يملك العلم يملأ الحصة شقشقة ولغوا فمن مهام المربي الأساسية أن يقدم للتلاميذ المعلومات والخبرات التي يحتاجونها في مادته. ويفترض ـ بدهيا ـ أن يكون ملما بتلك المعلومات بشكل صحيح وواضح ولا يمكن أن يقدم الأستاذ للتلاميذ معلومة بشكل سليم إذا لم يكن مستوعبا لها. وليس عيبا أن يسعى المربي فى تعليم نفسه...
2 ـ فى مستوى العلاقة بالمتربى:
ملأ الفراغ:
الفراغ يمنح للتلميذ فرصة للعبث فلابد من ملىء وقت الحصة كاملا وحسن استغلاله وكان رسول الله يحث على ملىء الفراغ واستغلال الوقت ..فالوقت هو العمر
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ
المنافسة بين التلاميذ:
تعتبر المنافسة من أساليب التربية يؤكد ذلك قوله تعالى { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} (26) سورة المطففين
فهي من الأساليب التي يجب على المربي إعتمادها للتحفيز الترغيب إن زرع روح التنافس الشريف بين التلاميذ يحفزهم كثيرًا على بذل الجهد و العمل إنها من الأساليب التربوية النافعة التي يمكن للمربين من الاستفادة منها فالحوافز تدفع المتربي إلى مزيد من الجد والبذل. وهذه الحوافز تتنوع بين مادية ومعنوية ونفسية و أخروية غيبية ، وقد استخدم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الطريقة
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَة ( مسلم ) و في هذا تشجيع على بذل الجهد
المدح و التشجيع:
امتدح النبي صلى الله عليه وسلم بعض صحابته.. َعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ الترمذي فالمدح والثناء من الأساليب التربوية النافعة إذا كان لغرض التربية ، وأما غير ذلك فقد ورد النهي عنه في أحاديث كثيرة.
على المربى أن يبحث ويكتشف إمكانات تلاميذه فيشجعهم ويشيد بانجازاتهم وينمي روح المبادرة عندهم ولا يخوفهم من الإخفاق بل يدفعهم للمحاولة قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ... وقد كـان النبيّ يثني على المتفوقين ويشجعهم ,إذ لما لمح علامات الذكاء عند زيد بن ثابت حثّه على تعلُّم اللغة العبرية...وكان يمدحهم بألقاب فأبو عبيدة " أمينُ الأمة ", وابن مسعود "غلامٌ معلَّمٌ, والزبير" حواريُّ الرسول" .. وهذه الألقاب بمنـزلة " شهاداتٍ نبوية " مباركة, وقد استخدام صلى الله عليه وسلم عبارات التشجيع
فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء فقال: أحججت؟ قلت: نعم، قال: بما أهللت؟ قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أحسنت...» البخاري
على المربي استخدام الثناء بالعبارات الحسنة الجميلة إذا رأى من المتربي أي بادرة حسنة
في سلوكه أو في اجتهاده فالكلمات اللطيفة تشجعه وتقوي روحه المعنوية وتترك في نفسه الأثر الحسن مما يجعله يحب المادة ويتفتح ذهنه للدرس ويكون في نفس الوقت قدوة لرفاقه فيقتدوا به في أدبه وسلوكه واجتهاده لينالوا الثناء والتشجيع فللكلمة أثر بالغ خاصة على الناشئة وخصوصا من قدوة لهم ( الأستاذ) فهي قادرة على التأثير على حياتهم كلّها و كم من شخص تغيّرت حياته بكلمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ البخاري
فيمكن استعمال هذه العبارات أثناء الدّرس:
إذا كان التلميذ على صواب:
ـ أحسنت... بارك الله فيك... حسن... نعم... ممتاز... رائع... صحيح
إذا كان التلميذ على خطاء:
ـ تثبت من الاجابة... محاولة طيبة ولكن تثبت من الاجابة... من له رأي مخالف... مأجور انشاء الله ولكنّك جانبت الصواب...
طرق تساعد على التدريس:
الحوار:
استخدم رسول الله أسلوب الحوار في كثير من تعليماته لإثارة انتباه المتعلمين وتشويقهم وحثهم على إعمال الفكر وكان في حواره يدعم رأيه بالأدلة والبراهين
القصة:
يعتبر أسلوب القصة أسلوبًا تربويًا وله آثار تربوية عظيمة، والقصة لها آثارًا نفسية وتربوية بليغة تدفع الفرد إلى تغيير سلوكه والإقبال على القيم الوارة فيها فهي طريقة تعليمية محببة إلى نفوس التلاميذ
ووردت في السنة النبوية المطهرة قصصا كثيرة ومنها قصة أصحاب الغار ، وقصة الراهب والغلام والساحر وغيرها من القصص كثير ومن الأمثلة النبوية على القصة التربوية الهادفة
الترغيب والترهيب:
يعتبر أسلوب الترغيب والترهيب من الأساليب الفاعلة في تنمية القيم
حيث إن هذا الأسلوب يتعامل مع طبيعة الإنسان في للأشياء التي تبعث في نفسه والراحة والسرور، ويخاف ويرهب من الأشياء التي فيها خوف وألم مادي أو معنوي فالترغيب يحمل النفس على الرجاء في الثواب العاجل والآجل في الدنيا والآخرة والترهيب يمنع النفس من الوقوع في الشرور قال تعالى:.. {... إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (90) سورة الأنبياء
ضرب الأمثال:
ضرب الأمثال أسلوب من أساليب الإيضاح والبيان، فضرب المثل من أساليب التربية لتنمية القيم وتنمية الأخلاق الحسنة والتحذير من العادات والسلوك السيئ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعين على توضيح مواعظه بضرب المثل
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا البخاري
الوقائع:
من الوسائل التي استخدامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في تربية أصحابه رضوان الله عليهم التربية بالوقائع وهي من الوسائل النافعة والفعالة في التربية لأنها تؤثر في النفس تأثيرًا خاصًا ، وذلك لأن الحادثة تثير النفس بكاملها ، فالأحداث تمثل في الغالب جزءًا من حياة المتربي يتفاعل معها ويتأثر بها لقد زخرت السنة النبوية بالأحداث التي استغلها النبي صلى الله عليه وسلم لتربية أصحابه ومنها( حادثة خسوف الشمس)
الصورة:
التعبير بالصورة من أهم الأساليب التربوية فهي تساعد على الفهم والتفسير والتحليل و ترتقي بالذوق اجتماعيا وتربوياّ وهذا ما يجعلها ذات أهمية كبيرة في التربية والتعليم.
أظهرت بعض الدراسات أن الأفراد عندما يطلب منهم تشكيل صورة ذهنية للمفردات التي تعرض عليهم ويطلب منهم الاحتفاظ بها فإن عملية استرجاع المعلومات تكون سهلة وسريعة. إنّ التخيل العقلي يمكن أن يساهم فى تحقيق الوظائف التالية:
ـ تسهيل عملية تخزين المعلومات بالذاكرة والاحتفاظ بها لفترة طويلة
ـ تسهيل عملية تذكر المعلومات واسترحاعها بسرعة
ـ تسهيل عملية ربط المعلومات فى الذاكرة
والسنة النبوية اعتمدت هذا الأسلوب ومنه الاستعانة بالرسوم التخطيطية
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ
خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ثُمَّ قَالَ هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ سُبُلٌ قَالَ يَزِيدُ مُتَفَرِّقَةٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ{ إِنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ }أحمد
والصور التوضيحية : عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا البخاري
وهذا لبيان بعض القضايا و يزيد الأمر وضوحًا و يقرب المعاني المجردة في قضايا الإيمان بالإضافة إلى وجود الحاسب الآلي الذي يمكن الاستفادة منه كثيرا
الاقناع بالايحاء أو التعليم غير المباشر:
كيف يمكن إقناع شخص ؟
بداية يجب ان نتسائل ماهي العمليات التي تدور في عقله خلال نقاشي معه؟
فكل انسان يوجد في عقله شقين:
1 ـ العقل الواعي : هو المسؤل عن تلقي المعلومات
2 ـ العقل الباطن : يعتبر بمثابة المخزن للمعلومات هو المسؤل عن المشاعر والدوافع ووراء السلوك والافعال الاإرادية (الغضب , الحزن, الفرح ....الخ؟
مثال:
ذهب 4 أصدقاء لمقابلة صديق لهم الاول سلم عليه وقال ماذا بك يبدو عليك التعب وقال الثاني نعم فوجهك اصفر قال الثالث ربما تكون محموما وقال الرابع يجب أن تذهب إلى طبيب. النتيجة سيشعر انه مريض حتى لو كان بصحة جيدة لان قناعة العقل الباطن تنعكس على حالة الجسمية والنفسية للشخص
فالرسول صلى الله علية وسلم كان اذا زار مريضا يقول له لابأس طهور ان شاء الله وهي كلمات ذات ايحاء رائع يقصد ان لا بأس بك وانما المرض تطهير لك
و سيكون بعده الشفاء باذن الله
(ايحاء للعقل الباطن ايجابي)
المهارات التي نستطيع من خلالها ايصال مانريد بالايحاء
1 ـ الافتراضات
وهو ان نفرض في الجملة التي نتحدث بها افتراض ايجابي
مثال (عندما اقول واصلوا القراءة) لما قلت واصل القراءه ماهو الافتراض؟
هو انك كنت مستمتعا فالافتراض الذي اوصلته لعقلك الباطن انك مستمع
2 ـ قراءة الافكار
لنفترض اننا نعرف ماذا يفكر به الشخص الذي امامنا كأن اقول له : انك الان تشعر براحة
فالحقيقه انا لاعرف فعلا ولكن هذا بمثابة حقن هذه الفكرة في عقلة الباطن
فتصل فكرة الشعور بالراحة له لانها قد تكون الفكرة موجودة ولكن بنسبة ضعيفة يعني اذا كان مرتاحا نوعا ما فسوف تزداد الراحة
وربما يكون مرتاح جدا فسيقول : والله انت مذهل كيف عرفت ذلك؟
عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِيمَانِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِحْسَانِ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَةِ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا قَالَ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِي يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ مسلم
لاحضوا: ِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ
الاستفادة من الخطئ
لابد من جعل التلميذ بستفيد من خطئه ومراجعة نفسه وعدم الوقوع فى نفس الخطئ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ البخاري
يجب أن لايحبط الخطأ عزيمة التلميذ وجعله يفهم أن الذي لايخطأ هو الذى لايعمل
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ الترمذي
الاستفادة من التلاميذ:
بما أنّنا فى عصر المعلومة السريعة و التكنولوجا و الأترنات قد يطلع التلميذ على آراء لا يعرفها المربى ـ فمن طرق التعليم الحديثة التعلم الذاتى ـ فعلي المربي التثبت من صحة المعلومات التى يأتى بها التلميذ من الأنترنات ثم القبول بها فالحق أحق أن يتبع وكان عمر يستشسر عبد الله بن عباس وكان صغيرا والصحابة الكبار حضور وبهذا ننمّى روح الابداع ونبنى الشخصية القوية البحاثة فى التلميذ وقد ننمى هذا السلوك بتكليفه ببعض البحوث....
ولم يكن صلّى الله عليه وسلّم يتكبر عن الآخرين وإنّما إذاتبيّن له الحق أخذ به فقد أخذ برأى ام سلمة فى صلح الحديبية في غزوة الخندقأخذ رسول الله برأي سلمان الفارسي وفي غزوة بدر أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأي الحباب بن المنذر رضى الله عنه
أساليب التدريس:
التدريس ليس نقل المادة العلمية من المعلم إلى التلميذ ولاإنهاء البرنامج وتمكين التلميذ من إجتياز الإمتحان والإنتقال من مستوى لآخر، إنّه يتجاوز مرحلة الإفهام وإجتياز الإمتحان إلى درجة أعلى لتصبح المادة محط إهتمام التلميذ فيتمثلها فى سلوكه ويتخّذها منهجا فى حياته. فالطريقة التي يتبعها المربي لها أثر كبير في رسوخ المعلومات ووضوح الفكرة في أذهان المتعلمين ولعل هذا مادفع المربين منذ أمد بعيد إلى التفكير في إبتكار مجموعة من طرق التدريس التي تساعد المربي على آداء رسالته ، فوجب إختيار الطريقة المناسبة لمتطلبات الموقف التعليمي حتى يحقق الأهداف المرجوة. يقول إبن خلدون في شأن أسلوب التدريس: "... تجد طالب العلم منهم بعد ذهاب الكثير من أعمارهم في ملازمة المجالس العلمية سكوتاً لاينطقون ولا يفاوضون وعنايتهم بالحفظ أكثر من الحاجة فلا يحصلون على طائل من ملكة التصرف في العلم والتعليم ثم بعد تحصيل من يرى منهم أنه قد حصل تجد ملكته قاصرة في علمه إن فاوض أو ناظر أو علّم وما أتاهم القصور إلا من قبل التعليم وانقطاع سنده ... ومما يشهد بذلك في المغرب أن المدة المعينة لسكنى طلبة العلم بالمدارس عندهم عشرة سنين وهي بتونس خمس سنين فطال أمدها في المغرب لأجل عسرها في قلة الجودة في التعليم
أن طرق التدريس فى مادة التفكير يجب أن تكون قادرة على أن تجعل للدين قيمته في حياة التلميذ وترتفع بمستوى الشعوره الديني للتلاميذ بحيث تنعكس تعاليمه وقضاياه العلمية وقواعده المعرفية على حيانهم السلوكية
فعلى المربي أن يجعل درسه مرغوبا فيه من خلال طريقة التدريس التي يتبعها ومن خلال استثارة فاعلية التلاميذ. ومن الأهمية بمكان أن نؤكد على أن المربي هو الأساس فليست الطريقة هي الأساس وإنما هي أسلوب يتبعه المربي للوصول بالتلاميذ إلى أهداف معيّنة وتعتبرطرق التدريس عاملاً مهماً في تحقيق أهداف الدرس شرط أن يكون التلميذ عنصراً مشاركاً ومتفاعلاً في العملية التعليمية وأن يكون المربي قد إختار الطريقة المناسبة للتدريس، ويمكن تقسيم طرق التدريس إلى ثلاثة أصناف
- 1 ـ طرق التدريس القائمة على جهد المربي 2 ـ طرق التدريس القائمة على جهد المتربي 3 ـ طرق التدريس القائمة على جهد المربي و المتربي :
1 ـ طرق التدريس القائمة على جهد المربي
ـ طريقة المحاضرة:
تقوم هذه طريقة على أساس أن المربي هو الشخص الذي يمتلك المعرفة وأن التلاميذ يتلقونها عنه وطريقتها أن الاستاذ يحاضر شفاهيا ويشرح المعلومات فهو ينقل المعرفة إلى التلاميذ. وهذه الطريقة كانت معتمدة فى جامع الزيتونة ومن إيجابياتها تزود التلاميذ بقدر من المعارف وقد تخرج بها عدد كبير من ناقلى المعرفة (علماء)
ولكن من سلبياتها عدم إشراك التلاميذ فى الدرس والمربّي هو المصدر الوحيد للمعرفة وهذا يدفعهم التلاميذ للكسل والاعتماد على الغير و قد لا يفهم التلاميذ كلّ ما يقال أثناء الدّرس كما أنّ الذين تخرجوا بهذه الطريقة يفتقدون ملكة النقد
ـ طريقة التلقين: يتكلم الاستاذ ويشرح ويكتب على السبورة فيقوم بتقديم المعلومات ودور التلميذ سلبي فهو متلق ومستقبل فقط ينقل ما كتب على السبّورة ثم يحفظه ويستظهره عند الامتحان إنها طريقة مملة سلبية ولكنّها قد تكون صالحة في بعض المواد الّتى تتطلّب كسبا للمعرفة فقط كالعقيدة... تفسير القرآن...العبادات... وفى مرحلة عمرية معيّنة قال بعض الصحابة الكرام (كان رسول الله يفرغنا ثم يملأنا )
- الطريقة الهربارتية:
تنتسب هذه الطريقة الى فريدريك هربرت( الالمانى نهاية القرن الثامن عشر الميلادى وبداية القرن التاسع عشر الميلادى ) وقد جمع الطريقتين الاستنباطية والاستقرائية فى طريقة واحدة وأطلق عليها الطريقة الاستدلالية أو الهربارتية (الطريقة الاستقرائية : هى طريقة تعتمد على الانتقال من الجزئيات الى القضايا الكلية او القواعد العامة الطريقة الاستنباطية هى طريقة تعتمد على الانتقال من القضايا الكلية الى الجزئيات)
يعرض المربي المادة مرتبة ويقدم الامثلة ويستخدم وسائل الايضاح ويربط مادة الدرس بغيرها مما سبقت دراسته ويقارن بينهما ليصل الى التعريف او القاعدة التى تستنتج من الامثلة او الكليات التى تستخلص من الجزئيات و يطبق القواعد والتعاريف والكليات على أمثلة جزئية جديدة هذه الطريقة لا تقدّم مهارات للتلاميذ. و تقصى المتعلم الذى ينبغى ان يكون محور العملية التعليمية
طرق التدريس القائمة على جهد المربي و المتربي : 2 ـ
ـ طريقة الأسئلة:
يقوم فيها المربي بإلقاء الأسئلة على التلاميذ. وتقول هيلدا تابا (خبيرة فى علم المناهج): إن الطريقة التي يلقى بها المدرّس أسئلته تعتبر أهم فعل مؤثر في عملية التدريس . وقد إعتمد الرّسول الأكرم هذه الطريقة ( حديث الشاب و الزنا حديث الجمل الأورق...)
و من شروط هذه الطريقة
1 ـ أن الأسئلة يجب تكون ملائمة للموضوع ومناسبة لتحقيق أهداف الدرس و لمستوى التلاميذ. (تجنب الأسئلة الصعبة و المعقدة...)
2 ـ اتاحة الفرصة للتلاميذ للسؤال
3 ـ تأطير إجابات أسئلة التلاميذ فيجب أن لا تخرج عن إطار الدّرس.
4 ـ التدرّج بالأسئلة من البسيط إلى المركّب.
5 ـ وضوح صياغة السؤال حتى يعرف التلاميذ المطلوب.
ومن إيجابياتها:
1 ـ التعرف على مستوى التلاميذ من خلال اجاباتهم
2 ـ إكتشاف اهتمامات التلاميذ وميولاتهم
3 ـ تنمية القدرة على التفكير عند التلاميذ
5 ـ تمكين التلميذ من التعبير عن ذات وبناء شخصيته.
6 ـ تنمية ملكة النقد عند التلميذ
ولكن لهذه الطريقة سلبيات ومنها:
1 ـ قد ينتهي الوقت قبل أن ينتهي الدرس .
2 ـ بعض التلاميذ يبادرون بالعديد من الأسئلة يبتعدون بها عن الدّرس
طريقة المناقشة :
المناقشة طريقة قديمة في التدريس ينسبها البعض إلى سقراط وكان الرّسول الأكرم يطرح كثيرا من المواضيع للنقاش مثل النقاش حول شكل الحرب فى أحد...
تتمثل فى طرح الدّرس فى شكل موضوع للنقاش
ومن شروط هذه الطريقة:
1 ـ يجب أن يكون الموضوع يصلح لأن يتناول بأسلوب المناقشة فبعض موضوعات لا يصلح أداؤها بطريقة المناقشة ( تفسير القرآن مثلا ...)
2 ـ استعداد التلاميذ للموضوع مسبقا
3 ـ تغيير نظام الجلوس في القسم ترتيب على شكل نصف دائرة وهذا يسمح للتلاميذ برؤية بعضهم فيمكنهم النقاش كما أنّ تغيير يضفى شيءا من التجديد ويكسر الرتابة في القسم
4 ـ ينبغي أن يخصص الأستاذ في بداية الحصة جزءا من وقت لتوضيح الموضوع ...
5 ـ قد يكتشف الأستاذ أن بعض التلاميذ يريدون أن يسيطروا على الناقشة ، بسبب شخصياتهم القوية ، أو بسبب معلوماتهم الكثيرة ، فيجب عليه ألا يحبطهم أو يكبتهم ، وإنما يضع ضوابط حتى لا يضيعوا فرص الاستفادة على الآخرين .
6 ـ على الأستاذ أن يكون حريصا على أن تسير المناقشة في طريقها الذي رسمه لها مسبقا حتى تحقق أهداف الدرس .
10 ـ ينبغي على الأستاذ كتابة العناصر الأساسية للمناقشة على السبورة
11 ـ كتابة نتائج المناقشة مع نهاية كل عنصر على السبورة . عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:قيدوا العلم بالكتاب.رواه الخطيب في تاريخ بغداد
من إيجابيات هذه الطريقة:
1 ـ المناقشة تجعل التلاميذ مشاركين فعليين في الدّرس
2 ـ مشاركة التلاميذ في المناقشة تزيد إهتمامهم بالمادة
3 ـ إستثارة قدرات التلاميذ الذهنية
4 ـ تنمية قواعد الحوار واحترام الآخر
5 ـ تعويد التلاميذ على مواجهة المواقف وعدم الخوف أو التحرج من إبداء آرائهم .
6 ـ يشعر التلميذ بالفخر والاعتزاز عندما يجد نفسه قد أضاف جديدا إلى زملائه.
7 ـ تنمية روح العمل الجماعي لدى التلاميذ.
من سلبيات هذه الطريقة:
1 ـ قد تسيطر مجموعة من التلاميذ على النقاش .
2 ـ إذا لم يستعد التلاميذ للموضوع مسبقا سوف يتحول الدرس إلى مجموعة من المهاترات الفارغة لأنها ستكون مناقشات بلا أساس .
3 ـ إذا لم يضبط الأستاذ الحوار والنقاش بين التلاميذ فإن الدّرس سوف يتحول إلى فوضى يتحدث فيه الجميع كما يشاء .
4 ـ إذا لم يهتم الأستاذ بتسجيل الأفكار المهمة التي ترد أثناء المناقشة في الوقت المناسب فإنها قد تضيع وتضيع الفائدة المرجوة منها
2 ـ طرق التدريس القائمة على جهد المتربي:
التعلم التعاوني
في التعلم التعاوني تقع المسؤولية على كل فرد فعليه تعليم نفسه وتعليم الآخرين
نثال: يقسّم التلاميذ إلى مجموعات صغيرة وتكلّف كل مجموعة بعنصر من عناصر الدّرس ويعمل كل عضو في المجموعة على إعداد جزئية من العنصر الذى كلفت به مجموعته وتتم الاستفادة من نتائج عمل المجموعات بتعميمها على كافة التلاميذ و دور الأستاذ فى هذه الطريقة توجيهي تقييمي...
من إيجابيات هذه الطريقة:
ـ تشجيع التلاميذ على تعليم بعضهم البعض خاصة عندما ينجز أحدهم المهمة الموكلة إليه بنجاح أو عندما يتقن أحدهم النشاط الذي كلّف به أو عندما يوضح أحد التلاميذ للآخرين بعض المفاهيم الجديدة
ـ بث روح المساعدة بين التلاميذ فيسأل كل تلميذ الآخر عن عمله وهل هو بحاجة إلى مساعدة وذلك الهدف الأساسي من العمل التعاوني
ـ دور الأستاذ الإطلاع على جهد التلاميذ وتقويمه وتقديم المساعدة إن كانوا بحاجة إليها
من سلبيات هذه الطريقة:
ـ إعتماد بعض التلاميذ على غيرهم فى العمل و البحث وعدم قيامهم بواجبهم .
العُرُوضُ:
تمثيل موقف أو تقديم شخصية ففي هذه العملية تتاح الفرصة للملاحظة من خلال السلوك و المواقف
– المشروع:
طريقة عملية تطبيقية على صورة مشروعات متصلة بحياة التلاميذ ومنبثقة من حاجاتهم ورغباتهم
– التعلم بإستخدام الحاسوب:
يقوم الحاسوب بكامل عملية التعليم والتدريب والتقييم أي يحل محل المربي
وهناك طرق وأساليب تدريسية أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها ...
مواصفات الأسلوب الناجح :
حتى يكون الدّرس ناجحا هناك خطوات مهمة يجب على الأستاذ أن يراعيها فيتمكن من تحديد ما يناسب من الطرق التى يجب استعمالها في الدّرس في ضوء المعايير التالية:
1 ـ نوعية الدّرس المراد شرحه
2 ـ طبيعة التلاميذ ومستواهم
3 ـ قدرات الأستاذ وأمكانياته واستعداده
1ـ نوعية الدّرس المراد شرحه:
ـ إعداد الدّرس طبقا للأهداف المحددة فى البرامج الرّسمية بدقة ووضوح وصياغتها صياغة دقيقة ولا مجال للاجتهاد فيها
ـ تسجيل ممراحل الدرس فى مذكرة
ـ مراعاة الوقت المحدّد للحصّة
ـ إعداد الوسائل البيداغوجية والتأكد من صلاحيتها وإمكانية استخدامها
ـ التنبؤ بعناصر الدرس الصعبة والاستعداد لها
ـ محاولة التجديد فى الطرق و الابداع فيها والابتعاد عن الروتين
ـ حاولة التعامل مع كل درس بشكل مستقل من حيث الطريقة والأسلوب وأن تكون لكل درس بدايته المشوقة فمرة بالسؤال ومرة بالقصة ومرة بعرض الوسيلة التعليمية ومرة بنشاط.. وهكذا. وكلّما كانت البداية غير متوقعة تشد انتباه التلاميذ أكثر .
2 ـ طبيعة التلاميذ ومستواهم:
التلاميذ فئة متجانسة من حيث العمر والخصائص النفسية والعاطفية والمعرفة المسبقة بالخصائصم العامة يفيد في وضع قواعد للتعامل معهم. فمثلا معرفة الخصائص العامة لمرحلة المراهقة يسهل تفسير كثير من التصرفات التي تصدر من التلاميذ و توقع ما يمكن أن يصدر من سلوك أو يحدث من مشكلات تعليمية وكذلك معرفة مستوى التلاميذ الاجتماعي وخلفيتهم الثقافية ونوعية أفكارهم يفيد في أسلوب طرح الأفكار وعرض الدّرس، واختيار الأمثلة
3 ـ قدرات الأستاذ وأمكانياته واستعداده :
إنّ الإلمام بالطريقة التي يتم بها التعلم و الأشياء التي تؤثر فيه سلبا أو إيجابا يساعد على اختيار الطريقة الصحيحة في التدريس التي تناسب التلاميذ والمادة. إنّ الإلمام بطرق التدريس ودراستها يفيد الأستاذ كثيرا في عمله ويساعد على تلافي كثير من الأخطاء
وتحديد الأسلوب الناجح يتطلب أن يسأل الأستاذ نفسه أسئلة منها
1- هل تحقق الطريقة التى سيعتمدها أهداف التدريس ؟
2- هل تثير الطريقة التى سيعتمدها انتباه التلاميذ وتولد لديهم الدافعية للتعلم ؟
3- هل تتمشى الطريقة التى سيعتمدها مع مستوي الذهني و الفكري للتلاميذ ؟
4-هل تحافظ الطريقة المعتمدة على نشاط التلاميذ أثناء الدرس وتترك أثرا بعد انتهاء ه؟
فالأستاذ الناجح فى مهنته يستطيع أن يستخدم أكثر من أسلوب في أداء الدرس الواحد ، بحيث يتلاءم كل أسلوب مع مجموعة من التلاميذ وعلى الأستاذ مراعاة العنصر الزمني أي موقع الحصة من اليوم ... فكلما كانت الحصة في بداية اليوم الدراسي كان التلاميذ أكثر نشاطا وحيوية و ينبغي عليه أيضا أن يراعى عدد التلاميذ حيث أن التدريس لعدد محدود منهم قد يتيح للأستاذ أن يستخدم أسلوب المناقشة والحوار دون عناء .
بعض العوامل التي تدل على نجاح الطريقة
ـ إذا لاحظ الأستاذ إهتمام التلاميذ و مشاركتهم في الدّرس
ـ إذا لاحظ الأستاذ بوادر التفكير عند التلاميذ ( النقد - النقاش...)
ـ إذا لاحظ الأستاذ عند التلاميذ الرغبة في العمل الجماعي
ـ إنتهاء الدرس في الوقت المحدد( التحكم فى الوقت المعادلة الصعبة بين الكم ـ البرنامج ـ والكيف)
ـ التعامل مع التكنولوجيا كجزء من التطور المهني فأغلب التلاميذ يتقنون استعمالها ( الكمبيوتر والاقراص الليزرية و الانترنات الّتى تحتوي على كمّ هائل من المعلومات...لابدّ من التعامل معها فالتلاميذ قد سبقونا غليها فوجب توجيههم في التعامل معها فهي تحتوى على الغث و السمين و البلسم و السّم...
معوقات تواجه المدرسين:
العملية التعليمية متشعبة وتتداخل فيها أطراف عديدة أهمها:
ـ المدرس بقدرته على ايصال المعلومة وامكانياته المعرفية وقوة شخصيته وحضوره في القسم
ـ التلميذ باستعداده للتلقى ماديا و معنويا وحبه للمادة واقتناعه بجديتها وأهميتها وضروريتها...
ـ البرنامج بملائمته لمستوى التلاميذ وواقعيتة وعدم غربته و اغراقه فى الشكليات
ـ المنهج المتبع فى الدرس فهو سبب نجاح أوفشل الدرس
ـ ضروف العمل التى توفرها الادارة ( ادارة المعهد أو الوزارة كالمعدات اللازمة للتدريس عدد التلاميذ في القسم حزم القيمين وقيامهم بواجبهم على أحسن وجه...)
اضافة الى عوامل أخرى تساهم فى العملية التربوية فالاسرة لها دور مهم والمجتمع بجميع مؤسساته وسائل الاعلام...
ومع ذلك يتعرض المدرس للعديد من الصعوبات والمعوقات التي تحول دون آدائه لمهنته بالشكل المطلوب ونذكر منها:
1ـ تهميش المدرّسين و عدم إشراكهم في عملية إتخاذ القرار التربوي
يعاني المدرّسون من تجاهلهم وإستبعادهم من عملية إتخاذ القرارات التربوية والتعليمية وإقتصار دورهم على التنفيذ ( كان المدرّسون فى جامع الزيتونة قديما هم الّذين يقومون بإختيار البرامج – أنظر أليس الصبح بقريب للشيخ محمد الطاهر بن عاشور)
وقد أدى إستبعادهم إلى إضعاف روحهم المعنوية وإضعاف دورهم فى آداء رسالتهم وجعلهم موضفون يطبقون قرارات ومناشير لم يستشاروا حولها وأنّهم عناصر تنفيذ فقط فضعف إلتزامهم برسالتهم فكيف يتحقق النجاح لقرارات ينفذها المدرّسون و لا يقومون بدور في التخطيط لها وهذا يخفض دافعيتهم فى التدريس و إن معظم المدرّسين الذين يواجهون مشكلة إنخفاض دافعيتهم للعمل تكون طريقة التدريس الرئيسية التلقين و حشو أذهان التلاميذ بالمعلومات مع قلة القراءة البحث والدراسات والتعلم الذاتي فيصبح المدرّس اسير هذه الطريقة وقد يعمل بها طوال حياته
: يدرّس البعض منهم 5 مستويات 2ـ كثرة المستويات التي بدرسها
3ـ إرتفاع عدد التلاميذ داخل القسم: يقارب عدد التلاميذ فى بعض الأحيان 40 تلميذ فى القسم الواحد...
انعدام وسائل التعليم وأدوات تكنولوجيا: أو قلّتها أو عطبها إن وجدت 4ـ
5 ـ انعدام البيئة الملائمة للتعليم ( العناصر الاخرى خارج المدرسة لا تشجع التلميذ على الدراسة ...)
6ـ الهوة الكبيرة في البرامج بين النظرية والتطبيق
7ـ تصاغ أهداف البرامج أحياناً بعبارات عامة وغامضة
8ـ اعتبار المدرس كناقل للمعرفة فقط
9ـ ضعف التشجيع والدّعم وقلة الحوافز
10ـ الإفتقارإلى المراكز الخاصة بالتدريب والتجهيزات والأدوات والوسائل
11ـ الاعتباطية و التسرع والغموض (المحتوى) والضغوط التى يلقاها مؤلفوا الكتب المدرسية.( ويكتسب كتاب التربية الإسلامية أهميته من خلال مسئوليته في تزويد الطلاب بالمعرفة اللازمة التي تهدف إلى تنمية شخصية المتعلم على نحو شامل ومتوازن ومتكامل الجوانب فى نظرته للكون و الانسان و الحياة)
12ـ سوء الوضع المادي للمدرّسين: يواجه المدرّسين وضعاً إقتصادياً سيئاً يتمثل في إنخفاض مدخولهم، مقارنة بزملائهم المهندسين والأطباء والمحامين وغيرهم مما جعلهم يلجئون إلى التدريس الخصوصي أو الحصول على المال بطرق أخرى
13ـ تدني النظرة الإجتماعية للمدرّسين: أن المدرّس لم يعد يحظى بما يستحقه من تقدير وإحترام فكثير من الدراسات بينت أن مهنة التدريس لم تعد من المهن المميزة التي يقبل عليها التلاميذ
أسباب ذاتية:
1ـ ضعف مواكبة المدرّسين للتقدم العلمي والتكنولوجي
2 ـ ضعف قدرة المدرّسين على البحث العلمي
3 ـ قلة الإطلاع على نتائج الأبحاث التربوية
4 ـ الطريقة التقليدية في إعداد المدرّسين جعلت تفاعلهم وتكيفهم مع
والتكنولوجيا متواضعا ...
وهذا وغيره يجعل المدرس يعجز عن القيام بدوره كمشارك في بناء المدرسة كمؤسسة تربوية وكعامل على تحقيق أهدافها الإجتماعية وكخبير ومستشار التعليمي للتلاميذ وكمرشد و موجه لهم ومصمم للمادة التي يقوم بتدريسها وكباحث علمي يعمل على حل المشكلات الإجتماعية وكمتفاعل مع التلاميذ لمساعدتهم على النمو الشامل والمتكامل وكمجدد يساعد على الإبداع والإبتكار ومواكب لمتطلبات التعلم الذاتي والتربية المستمرة وكمساهم في التنمية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية للبلاد...
إن دور المدرسين في إعداد المنهج يجب أن يكون كبيراً لأنهم مفتاح أي تخطيط تربوي
إذ أنهم يعرفون بصورة واضحة الخبرات التعليمية التي تقدم بالفعل للمتعلمين داخل
القسم وهم الذين ينفذون المنهج ويتمتعون بخبرات وتجارب تمكنهم من إختيار المعارف التي يجب أن يحتويها المنهج كما أنهم أكثر قدرةً من غيرهم على تحديد المشكلات التي واجهت التلاميذ أثناء التدريس إن المدرسين مصدر أساسي للمعلومات حول أي منهج جديد، وحول مدى سهولة أو صعوبة تلك المناهج ومدى ملائمتها وتحقيقها للأهداف
الخاتمة:
أن مناهج المعتمدة فى التربية الإسلامية لم تتمكن من تزويد التلاميذ بالتصور المتكامل للحياة المبنية على العلم والعمل ... (عقيدة وسلوكا وقيما واخلاقا ...) بل تخرج لنا شخصية تعاني إنفصاماً بين تكوينها التعليمي إن مناهج التربية الإسلامية يجب أن تتسم بالواقعية فتلبي حاجات الدارسين في ضوء إمكاناتهم وقدراتهم وتحفظ لهم كرامتهم وتصونهم من الإنحراف وتنمي في نفوسهم القدرة على ربط الدين بالواقع، ومعالجة مشكلات الحياة هذا غيض من فيض
والله الموفق و الله من وراء القصد والسلام عليكم و رحمة الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tafkir.yoo7.com
 

منهج النبيّ في التربية و التعليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» الرؤية المستقبلية للتعليم قبل الجامعي لوزارة التربية و التعليم بمصر
» ال faxنزل لدى مديرية التربية لولاية سطيف و سي مدير التربية راقد عليه فيما يخص الادماج للمتوسط
» وزارة التربية تطلب من مديريات التربية إحصائيات
» جديد لقاء اليوم 11 فيفري 2014مع وزارة التربية و الإتحاد الوطني لعمال التربية و التكوين وبحظور الوظيفة لعمومية
» منهاج التربية التحضيرية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تفكير :: تفكير-