البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
»  أصول الدواعش!
الأربعاء مارس 18, 2015 11:14 am من طرف جلال

» قراءة فى أم الكتاب
السبت يناير 03, 2015 9:23 am من طرف جلال

» دور الإصلاح العقدي في النهضة الإسلامية للدكتور عبد المجيد النجار
الخميس يونيو 20, 2013 7:39 pm من طرف جلال

» أحبّك حبّين لرابعة العدوية
الجمعة أبريل 26, 2013 7:26 pm من طرف جلال

» الدنيا
السبت نوفمبر 03, 2012 7:06 pm من طرف جلال

» جامعة الزيتونة إلى أين؟
الخميس أكتوبر 18, 2012 8:02 am من طرف جلال

» هذا هو الشهيد سيد قطب
الأربعاء مايو 30, 2012 1:38 pm من طرف جلال

» دراسة ( السم بالدسم ) - قراءة فى فكر اللعين جون لافين - الكاتب / طارق فايز العجاوى
الخميس مايو 24, 2012 9:14 pm من طرف طارق فايز العجاوى

» دراسة ( السم بالدسم ) - قراءة فى فكر اللعين جون لافين - الكاتب / طارق فايز العجاوى
الخميس مايو 24, 2012 9:14 pm من طرف طارق فايز العجاوى

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
جلال - 361
 
KHAOLA - 27
 
عبد الله - 14
 
كمال بوهلال - 10
 
samira rabaaoui - 9
 
ghada_kerkeni - 9
 
souma - 6
 
طارق فايز العجاوى - 5
 
mehdi - 4
 
ياسين - 3
 

المعرفة للجميع

 » قراءة في كتاب «نوادر البخلاء»
أمس في 19:04 من طرف نادية

» سطور حول نوادر الجاحظ
أمس في 18:59 من طرف نادية

» فروض تأليفية للإنجاز والإصلاح حول المبحث2
أمس في 1:38 من طرف كمال بوهلال

» الإنسان بين الشهادة و الغيب
أمس في 0:31 من طرف كمال بوهلال

» الغيب و معني الحياة
أمس في 0:26 من طرف كمال بوهلال

» مفهوم الزمن في القرآن الكريم
أمس في 0:20 من طرف كمال بوهلال
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 84 بتاريخ الأربعاء أغسطس 09, 2017 10:41 pm
رسول الله


شاطر | 
 

  الأخلاق : الخير و السعادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جلال
Admin
avatar

عدد الرسائل : 361
الموقع : تونس
تاريخ التسجيل : 27/05/2008

مُساهمةموضوع: الأخلاق : الخير و السعادة   الثلاثاء يناير 03, 2012 8:35 pm

بعد انحسار المسافة التقليدية بين الحقيقة والوهم أو بين المعقول و اللامعقول غدا السؤال ضروريا عمّا إذا كان لا يزال ثمة مسافة بين الأخلاق واللاأخلاق، وهل يمكننا الاستمرار في الحديث عن قيم أخلاقية كونية في زمن اخترقت فيه النسبية كل الآفاق حتى تلك التي كنا نعتقد أنها خارج نطاق الشك والمراجعة أو تلك التي كنا نرى فيها نموذجا أرقى للمعقولية واليقين. ولعلّ ما يعمّق الحاجة إلى التفكير في المسألة الخلقية راهنا هو استحالة عدد كبير منها إلى مجرد عناوين في لافتات تزين واجهات المحلات أو كلمات يتغنى بها البعض لا قواعد توجه الممارسة. إنّ الكائن العاقل الذي ينفرد بالحكم على أفعاله وأفعال غيره من البشر غدا في حيرة من أمره أمام تناقض القيم وانهيار بعضها، حيرة تجعل السؤال يولد فيه من جديد حول أصل الواجب الخلقي، والأسس التي تبنى عليها القيم، وطبيعة العلاقة بين الخير والسعادة.
1/ الواجب الخلقي:التزام ذاتي أم إلزام اجتماعي؟
مهما كانت حقيقة القيم الأخلاقية، مجموعة قوانين السلوك الصالحة بصورة مطلقة أو مجموعة قواعد السلوك التي يتبعها قوم ما في زمان ما، فإنّ علاقة الفرد بالأخلاق تفرض السؤال عما إذا كان الشعور بالواجب الخلقي هو من قبيل الالتزام الذاتي أم الإلزام الاجتماعي؟
أ/ الواجب الخلقي بما هو التزام: حتى يكون كذلك لا ينبغي أن تستقى الأخلاق من التجربة الاجتماعية لأن موضوع الأخلاق هو المثل الأعلى لا الواقع و هو ما يجب أن يكون لا ما هو كائن. يقول كانط:"إنّ أسوأ خدمة يمكن أن نقدمها للخلقية هو أن نريد استنباطها من أمثلة أي من الأفعال المحسوسة التي يقوم بها الناس وتتحدد بعاداتهم الاجتماعية" فمصدر الأخلاق في نظر كانط هو العقل بوصفه المشرع الأخلاقي الوحيد وليس سلطة تفرض نفسها على الإنسان من الخارج، لأنّ استقلال الإرادة شرط جوهري بالنسبة للخلقية. ونظرا للصراع بين العقل والحساسية في توجيه الإرادة فإنّ هذه الأخيرة لا تستطيع أن تكون كاملة ولا تتبع القانون الأخلاقي إلاّ مكرهة، لذلك تبدو لها قوانين العقل بمثابة الأوامر. ويميز كانط بين الأوامر المطلقة التي يكون فيها الفعل ضروريا في ذاته والأوامر الشرطية التي يكون فيها الفعل ضروريا لبلوغ غاية معينة ليؤكد أن الفعل الأخلاقي هو ما كان استجابة لأمر مطلق لا شرطي، فلا يكفي أن يكون الفعل مطابقا للقانون الأخلاقي ليعتبر أخلاقيا بل لا يعتبر أخلاقيا إلاّ إذا قام على احترام القانون الأخلاقي لذاته.لذلك يستبعد كانط أخلاقية فعل التاجر الذي لا يغش في بضاعته خوفا من الرقابة الاجتماعية لأن عدم الغش لا يكون فعلا أخلاقيا إلا إذا جاء استجابة لأمر مطلق لا تقيده المصلحة أو الخوف. يقول كانط:"إفعل طبقا للمبدإ الذاتي الذي يجعلك تقدر على أن تريد له في الوقت ذاته أن يصير قانونا كليا".
ب/ الواجب الخلقي بما هو إلزام: تجد هذه الصورة تبريرها في المقاربة السوسيولوجية التي تؤكد على لسان دوركايم:"أنّ الأخلاق تبدأ حيث تبدأ حياة الجماعة إذ أنّ التفاني ونكران الذات لا معنى لهما إلاّ في هذا الإطار" فالمجتمع يمارس على أفراده سلطة متعددة الوجوه ليمتثلوا لقواعده الأخلاقية أو لما يسميه دوركايم بالضمير الجمعي وذلك بواسطة التربية وتأثير الرأي العام والقوانين القضائية...فالمجتمع هو السلطة المتعالية على الأفراد والضامنة لاحترام القيم بوصفها سابقة لوجودهم وباقية بعد زوالهم، لذلك لا يعدو الضمير الفردي أن يكون مجرد صدى للضمير الجمعي لأنّه"إذا ما تحدث ضميرنا كان المجتمع هو المتحدث فينا"على حد تعبيره. فالخير هو ما يراه المجتمع خيرا والشر هو ما يعتبره شرّا. وهذا يعني أن قيمتي الخير والشر ليستا مطلقتين بل نسبيتين تختلفان باختلاف المجتمعات.
2/ الأخلاق بين الخير والشّر:
ما هي الظروف التي ابتدع فيها الإنسان أحكام القيمة، قيمة الخير وقيمة الشر؟ وما قيمة هذه الأحكام؟ أتراها علامة ضيق الحياة وافتقارها وتقهقرها أم هي-على العكس من ذلك- تعبّر عن امتلاء الحياة وقوّتها وإرادتها وشجاعتها وأملها ومستقبلها؟ عن هذه التساؤلات يجيب نيتشه بأنّ تاريخ الإنسانية قائم على وجود أجناس راقية تتكون من الأسياد والأقوياء وأجناس منحطة تتكون من العبيد والضعفاء. وبموجب هذا التصنيف اعتبر نيتشه أنّ الأقوياء أو الأسياد هم الذين ابتدعوا قيمة الخير عندما استحسنوا أفعالهم واعتبروها طيبة وأنّ الضعفاء أو العبيد هم الذين أنشأوا قيمة الشر عندما اعتبروا أفعال الأقوياء شريرة ومصدرا للاستغلال و الرذيلة. وعلى هذا الأساس يرى نيتشه أن البشرية بحاجة إلى فلسفة قوة أو فلسفة حياة تأخذ بعين الاعتبار هذه اللامساواة الأزلية لمقاومة فلسفات الموت والاحتضار وفي مقدمتها المسيحية الداعية لقمع الغرائز والعدول عن الأنانية والكبرياء والقوة إلى نشر المحبة وإعانة الضعيف، والاشتراكية الداعية إلى إزالة التفاوت الطبقي وتحقيق العدالة والمساواة. فهذه الدعايات في نظر فيلسوف القوة ليس لها من هدف سوى إخماد إرادة القوة عند الأقوياء و التغلب عليها بنشر أخلاق القطيع أو العبيد، ومن ثم لا يمكن للإنسان الأرقى أن يتحقق ولا لإرادة القوة أن تتحرر إلاّ بمقاومة عنيفة لتلك النظريات لأنّ انتصار إرادة القوة لا يتم تلقائيا. لذلك وجب على الأقوياء أن يبنوا كل علاقاتهم على القوة فالزواج مثلا لا ينبغي أن يتأسس على الحب فالحب أكذوبة أشباه الرجال والعلاج لا ينبغي أن يكون مساعدة للمريض على الشفاء بل على الموت. يقول نيتشه:"يجب أن نتجنب كل ضعف عاطفي. وما يحيى المرء إلاّ ليمتلك ويجرح ويعامل بالعنف الضعيف ويضطهده ويستوعبه أو على الأقل أن يستغله...إنّ الاستغلال ليس نتيجة مجتمع فاسد أو بدائي بل ملازم لطبيعة الحياة ذاتها".
هذه القراءة الجينيالوجية للمسألة الخلقية كان لها تأثير واضح في التفكير والممارسة خلال القرن العشرين، فقد شكل مفهوم إرادة القوة أساسا نظريا لبعض تمظهرات الممارسة السياسية(النازية في ألمانيا والفاشية في إيطاليا) ولعدة أوجه من الممارسة الفنية(السينما، الرسوم المتحركة، الشعر،...). لكن هذا التأثير لم يحل دون نقد هذه الفلسفة نقدا بلغ في بعض صوره حد اتهام نيتشه بالجنون والزيف والرجعية وهو ما نلمسه في رأي آلان الذي اعتبر فلسفة القوة فلسفة خطيرة تدفع الأبناء إلى التمرد على الآباء وتقضي على كل القيم الجميلة التي توحد البشر مهما كان وضعهم من القوة أو الضعف وهو أيضا ما نقرأه في كتاب "تقويض العقل" لجورج لوكاتش الذي اعتبر فلسفة القوة ذات وظيفة اجتماعية رجعية تتمثل في الدفاع عن الرأسمالية التي تتهددها أخطار الاشتراكية وذلك بالدعوة إلى الهيمنة وتمجيد إرادة القوة متجاهلة ما يشهده الواقع من انحسار للقيم الأرستقراطية أو أخلاق الماضي وتصادم بين القيم البورجوازية أو أخلاق الحاضر وقيم البروليتاريا أو أخلاق المستقبل في اتجاه نحت ملامح الإنسان الشمولي أو المنسجم مع ذاته ومع العالم من حوله(السعيد سعادة حقيقية لا وهمية).
3/ إشكالية مفهوم السعادة:
لا يختلف الناس حول الرغبة في السعادة لكنهم لا يتفقون حول ما يجعلهم سعداء، فقد يرى البعض أن الثروة هي السعادة والبعض الآخر يرى أن الرئاسة هي السعادة...غير أنه لا يمكن لأي من هذه التحديدات أن يستوفي حقيقة السعادة لأنّه"من الضروري بالنسبة إلى فكرة السعادة أن يكون هنالك كلّ مطلق، حد أقصى من رغد العيش في حالتي الحاضرة وفي كل شروط حياتي في المستقبل" على حد تعبير كانط فالسعادة في نظره حالة من الرضا التام تغمر النفس أو هي إرضاء كل ميولنا من حيث الشمول يعني التعدد ومن حيث الشدة يعني الدرجة ومن حيث الدوام يعني الاستمرارية. وبما أن الإنسان كائن متناهي فإنّه لا يمكنه أن يكون لنفسه مفهوما محددا لما يبغيه حتى يكون سعيدا.يقول كانط:"مشكلة تحديد أيّ فعل يمكن أن يجلب السعادة لكائن عاقل تحديدا يقينيا هي مشكلة لا حل لها على الإطلاق". لذلك تبقى السعادة في نظره مثل أعلى لا للعقل بل للتخيل وبهذا المعنى يصبح من العبث في نظره أن يعمل الفلاسفة على وصف السبل المؤدية لتحقيق السعادة للبشر على غرار ما ذهب إليه أرسطو عندما جعل من"السعادة نشاطا تقوم به النفس طبقا للفضيلة الأكثر امتيازا وكمالا طوال حياة كاملة" أو ما وصّى به الفارابي طالب السعادة في قوله:"السعادة تؤثر لأجل ذاتها، فهي آثر الخيرات وأعظمها وأكملها. وإذا كانت مرتبة السعادة في الخيرات هذه المرتبة، فقد يلزم من آثر تحصيلها لنفسه أن تكون له السبل والأمور التي بها يمكن الوصول إليها".
4/ إشكالية العلاقة بين السعادة والخير:
إذا كان المعلمان الأوّل(أرسطو) والثاني(الفارابي)لم يجدا حرجا في وصل السعادة بالخير سواء بوصفها أسمى الخيرات أو الخير الأسمى على الإطلاق فإنّ رسم حدود الإرادة الإنسانية و بيان عجز الإنسان عن التدرج في سلم الخلقية نحو القداسة بما هي قهر كامل للحساسية جعل كانط يرفع مشكل العلاقة بين السعادة والخير إلى ما بعد الحياة الدنيا وذلك من خلال مسلمات العقل العملي الثلاث:
- مسلمة خلودالروح:هي شرط دوام الشخصية بعد الموت و الترقي الأخلاقي نحو الفضيلة بما هي تطابق كامل بين النية الصالحة و القانون الأخلاقي. غير أن هذه المسلمة لا تستوفي شروط تحقيق السعادة بما هي حالة كائن عاقل تجري كل الأمور طيلة حياته وفقا لمبتغاه ولإرادته، لأن الإنسان ليس خالقا للطبيعة فليس في مقدوره أن يجعل الطبيعة منسجمة مع رغباته عندما يتقيد بالقانون الأخلاقي.
- مسلمة وجود الله: وجب من الوجهة الأخلاقية تصور علة مفارقة للمادة تكون قد خلقت الطبيعة بحيث يمكن التوافق بينها وبين تصور الإنسان للقانون الأخلاقي. هذا الخالق هو الله القادر على تحقيق السعادة على قدر الفضيلة. بيد أن الخلقية في نظر كانط لا تتوقف على فكرة السعادة طالما أن الأمر الأخلاقي ليس أمرا شرطيا وأن الأخلاق ليست مذهبا يعلمنا كيف ينبغي أن نكون سعداء، بل كيف ينبغي أن نكون أهلا للسعادة.
- مسلمة الحرية: لا يكون الإنسان أهلا للسعادة إلا إذا كان متخلقا ولا يكون متخلقا إلا إذا كان حرّا، لأن الأمر الأخلاقي لا معنى له إلاّ بالنسبة لكائن مستقل الإرادة أي غير مقيد بالحساسية أو بأية سلطة خارجية.
رغم قيمة المجاوزة الكانطية لحدود الطرح الفلسفي القديم والوسيط لمشكل علاقة السعادة بالخير فإنه بقي منشدا للأفق الميتافيزيقي وما يحكمه من إطلاقية وذلك من خلال وضع معايير أخلاقية متعالية على المجتمعات والتاريخ وتكريس مفهوم شبحي للسعادة يبعث على اليأس أكثر مما يحمل على الأمل.
5/ معوّقات السعادة:
إذا سلمنا بأن حرية الفرد واستقلاليته شرط لسعادته فإنّه يمكننا القول بأنّ سلطة الأهواء والميولات من جهة وسلطة المجتمع من جهة ثانية هي أبرز معوقات السعادة. فسمة الأهواء والميولات أنها لامنطقية ولامتزمنة ولاأخلاقية لذلك فهي لا تعترف بحدود أو فواصل بين ما هو خاص بنا وبين ما هو غريب عنا أو بين الأشياء التي أمرها بيدنا كالرغبة والنفور والأشياء التي ليس لنا عليها سلطان كالممتلكات والسمعة والشرف. يقول إبيكتات:"واذكر أنك إذا اعتقدت الأشياء المستبعدة بطبيعتها حرّة وظننت الأشياء الغريبة عنك خاصة بك كنت مكبّلا حزينا مضطربا" وبما أنّ "الحزن ألم نفساني يعرض لفقد المحبوبات وفوت المطلوبات" على حد تعبير الكندي فإنّ كل من يريد من المشترك أن يكون له خاصة أو من الزائلة أن تكون ثابتة...فقد أراد من الطبع ما ليس في الطبع ومن أراد ما ليس في الطبع أراد ما ليس موجودا ومن أراد ما ليس موجودا عدم طلبته والعادم طلبته شقي، فتحقيق السعادة يقتضي دفع الأحزان والاحتراس من الشقاء وذلك "بأن تكون إرادتنا ومحبوباتنا ما تهيّأ لنا، ولا نأسى على فائتة ...ولا نتبع أنفسنا بعد انصرافها عنا تأسّفا ولا إشغال فكر". أمّا المجتمع فسمته الأساسية هي العمل على ترويض الأهواء والميولات اللاعقلانية وذلك باحتضان الفرد منذ الولادة ضمن شبكة من العلاقات السلطوية المعقدة التي ترسم له صورة مثالية عن الفرد المنسجم مع محيطه وبيئته حتى لا يرى لنفسه بعد ذلك وجودا إلاّ ضمن حدود المجتمع الذي ينتمي إليه وهي حدود قد تتسع أو تضيق بحسب قاعدة الانتماء(العرق، العقيدة، الطبقة، الأمة، الجهة،...) فتصبح بذلك سعادة الفرد من سعادة المجتمع التي هي في الواقع مجرد أسطورة تطمس التناقضات الاجتماعية باحتضانها لأسطورة المساواة لأن التشخيص الإشهاري للسعادة لا يتجه إلاّ إلى نماذج مماثلة ومنظمة حسب مراتبية اجتماعية وقابلة لإعادة الإنتاج إلى ما لا نهاية خدمة للمصلحة الاقتصادية واستجابة لقوانين السوق، والنتيجة النهائية لكل ذلك هي استيلاب الإنسان، فلا تستغرب بعد ذلك أن تسمع بالسعادة عنوانا لحي سكني ينزف ألما وحزنا أو...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tafkir.yoo7.com
 
الأخلاق : الخير و السعادة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تفكير :: تفكير-
انتقل الى: